البغدادي
112
خزانة الأدب
( ( إلاّ أواريّ ما إن لا أبينها ) ) على أنّ الفرّاء أنشده بالجمع بين ثلاثة أحرف نافية والرواية : لأياً ما أبينها . هذه الرواية أنشدها الفرّاء في تفسيره المسمّى بمعاني القرآن في أواخر سورة يونس عند قوله تعالى : فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلاّ قوم يونس . وهذا نص كلامه : في قراءة أبيّ فهلاّ لأنّ معناها أنّهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على الانقطاع مما قبله ألا ترى أنّ ما بعد إلاّ في الجحد يتبع ما قبلها فتقول : ما قام أحدٌ إلاّ أبوك لأنّ الأب من الأحد : فإذا قلت : ما فيها أحد إلاّ كلباً وحماراً نصبت لأنّها منقطعةٌ مما قبل إلاّ إذ لم يكن من شكله ولا جنسه : كذلك كان قوم يونس منقطعين من قوم غيره من الأنبياء . ولو كان الاستثناء هاهنا وقع على طائفة منهم لكان رفعاً . وقد يجوز الرفع كما أنّ المختلف ف الجنس قد يتبع فيه ما بعد إلاّ ما قبل إلاّ كما قال الشاعر : الرجز